الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣١تكون؟
الجواب -وبالله التوفيق-: كلتا النيتين جائزٌ، ولعلّ أكثر القول: إنّه يذكر فرضًا، والله أعلم.
قال غيره: وهذا موضع ما جاز لأن يدخل عليه معنى الرأي في أنّه ينويه فرضًا، أو سنّةً لما به من الرأي، والاختلاف بالرأي في ذلك.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: في الرجل إذا لحق الجماعة يصلّون صلاة الفجر، وأراد الدخول معهم ويؤخّر السنّة إلى طلوع الشمس؛ كيف لفظ عقد النية ليبدلها، ويجوز له أن يصلّيها قبل طلوع الشمس من يومه ذلك، أرأيت إن نسي أن يصلّيها في ذلك اليوم وذكرها في اليوم الثاني أو الثالث بعد أن صلّى الفجر وقبل أن تطلع الشمس؛ أتجوز الصلاة في هذا الوقت، أم يتركها /237/ إلى أن تطلع الشمس؟
الجواب: أمّا النية لركعتي الفجر إذا أخّرهما المصلّي إلى طلوع الشمس أن يقول: أصلّي ركعتين بدلا عمّا فاتني من ركعتي الفجر، متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وأمّا صلاتهما بعد أن صلّى في ذلك اليوم قبل طلوع الشمس؛ فلا يجوز ذلك عندنا، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، ومن قال بإجازة ذلك؛ فعليه إقامة الدليل، وقد جاء في ذلك عن أبي سعيد ? على وجه التعجب، ولم يجئ عنه نصًّا بإجازة ذلك.
ترد الآثار عن المسلمين ? في شيءٍ بخلاف ما يحلو في القلوب، ولم يجز التحوّل عنه بغير ما جاء يكون العمل على ما وردت به الآثار، ونقلته الأحاديث والأخبار، ولا يجوز أن يجعل التعجّب من المسلمين والتلاويح منهم قولا يسند إليه ويعمل به، وقد سمعنا بإجازة صلاة ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر