الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٨أن ينوي شيئًا معلومًا من الركعات فليصلّ ما شاء من الركعات، ويفصل بين كلّ ركعتين بتسليمةٍ، ويقرأ في كلّ ركعةٍ بالحمد وسورة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا النية لصلاة التراويح؛ فالذي نحن عليه ونحفظه: أصلّي سنّة(1) قيام شهر رمضان متوجّهًا إلى الكعبة أداء السنة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
قال غيره -وهو أبو نبهان فيما أحسب-: صحيح. وبعض يقول: أصلّي صلاة القيام لشهر رمضان أداءً للسنّة /246/ الواجبة، مستقبل الكعبة الفريضة طاعةً لله ولرسوله. وفي موضع آخر: يقول: أصلّي قيام شهر رمضان أداء السنّة مستقبل الكعبة طاعةً لله لرسوله. وبعض يقول: أصلّي قيام شهر رمضان ترويحة أربع ركعاتٍ أداءً للسنّة، مستقبل الكعبة طاعةً لله ولرسوله، وكلّه على اختلافه لفظًا لا بدّ وأن يرجع إلى معنى واحدٍ هو المراد به من أداء السنّة طاعةً، وما أدّى إليه جاز لأن يصحّ له به ما نواه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا النية لصلاة النذر: أصلّي لله تعالى أربع ركعاتٍ عمّا لزمني من فريضة النذر متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ويفصل بين كلّ ركعتين بتسليمةٍ؛ كان ذلك ليلا أو نهارًا، لا فرق في ذلك عندنا؛ إلاّ عند طلوع قرنٍ من الشمس، أو غروب قرنٍ منها، أو نصف النهار في الحرّ الشديد فلا تجوز الصلاة في هذه الأوقات؛ فرضًا كان أو نفلا، والله أعلم. قال غيره: وإن قال: أصلّي كذا وكذا ركعةً عمّا لزمني من النذر متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله أجزاه /247/ ذلك.
(1) ق: السنة.