قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٠

فتقول: أصلّي لله كذا وكذا ركعة طاعةً لله، وبعد سنّة المغرب نافلةً طاعةً لله وشكرًا له.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، والذي معي في حكمه أنّ ما صلاّه في هذا الموضع من التطوّع في اسمه، وكلّه في الطاعة من باب النفل لمن شاء ما به من الفضل، وما نواه لله فقال في ذكر من نافلة أو طاعة أو قربة.

مسألة: وسئل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عمّن أراد أن يصلّي نافلةً؛ كيف يذكرها؟ لأنّا وجدنا مسألةً عن الشيخ حبيب بن سالم أنّه قال: إنّ سنّة المغرب تذكر سنّة صلاة المغرب، والزيادة بعدها يذكرها عبادةً لربّه، وكفّارةً لذنبه، وشكرًا لله وقربةً إليه، لا يذكرها نافلةً؛ بل النافلة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنّ النافلة الزيادة، والنبيّ قد غفر له، هكذا /249/ حفظنا، ونحن على ذلك (انتهى كلامه)؟

الجواب: إن شاء أن يذكرها نافلةً؛ فحسن، وإن ذكرها طاعةً؛ فحسن، وإن قال كما يقول حبيب؛ فحسن، وبعضهم يقول في نوافل النهار: طاعةً، وفي نوافل الليل: نافلةً؛ وهو حسن. وإن قال في الليل: طاعةً، وفي الليل: نافلةً؛ فحسن، وإن سمّى الكلّ نافلةً؛ فحسن، وكلّها مذاهب صحيحة، وأقوال مستقيمة في معنى جواز الكلّ، ولا يمنع من ذكرها نافلةً على حال؛ فإنّها نافلة، فإن كانت النافلة هي الزيادة كما قال فهذه زيادة على الفرائض ولا لبس؛ فالأمّة تبعٌ للرسول صلوات الله عليه في عملها، والإجماع على وقوعها منهم على أنّهم تبعٌ له فيها؛ فكيف يمنع الاسم مع وجود المعنى هذا ما لا يصحّ، وفي الظنّ أنّ منشأ الوهم فيه أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد خصّ بالنفل دون أمّته؛ لكنّ هذا في الفيء لا في الصلاة بشهادة سورة الأنفال من كتاب الله تعالى، فذاك هو الذي خصّ به