الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٥متوجّهًا إلى الكعبة أداء الفرض طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. /255/ وإن كان في وقت المغرب قال: أصلّي لله فريضة المغرب الحاضرة ثلاث ركعاتٍ، أو الحاضرة بصلاة الإمام؛ كلّ ذلك جائزٌ عندنا، وأجرّ إليها فريضة العشاء ركعتين، وأجرّ إليها الوتر الواجب ركعةً صلاتي سفرٍ أصليهنّ جمعًا؛ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وإن كان في وقت الآخرة صلّى المغرب وحده قبل الإمام وقال: أصلّي لله تعالى فريضة المغرب الفائتة ثلاث ركعاتٍ صلاة سفرٍ، وأضيفها إلى فريضة العشاء الحاضرة بصلاة الإمام؛ أصلّيهما جمعًا متوجّهًا إلى الكعبة أداء الفرض طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ويصلّي السنّة ركعتين وحده استحبابًا، ويصلّي الوتر وحده ثلاث ركعاتٍ بتوجيهٍ منفردٍ وحده، ويذكرهما صلاة سفرٍ.
قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: صحيح. وبعض يقول: أصلّي فريضة صلاة الظهر الحاضرة بصلاة الجماعة، وأضيف إليها صلاة العصر ركعتين صلاتي جمعٍ صلاة سفرٍ طاعةً لله ولرسوله. وإن كان في وقت العصر قال: أصلّي صلاة الظهر ركعتين، وأضيف إليها صلاة العصر بصلاة الجماعة صلاتي جمعٍ صلاة سفرٍ طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك في صلاتي المغرب والعشاء /256/ الآخرة؛ إلاّ أنّه يؤمر مع تأخيره لهما إلى وقت العتمة أن يوتر بثلاثٍ، والواحدة مجزية له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع إلى قوله) وكذلك يصلّي فريضة الفجر ركعتين؛ كان مع إمامٍ مقيم أو مع غير إمامٍ مقيمٍ، ولا يذكرها صلاة سفرٍ مع الإمام، وأمّا وحده فيذكرها صلاة سفرٍ، وكذلك سنّة الفجر يذكر صلاة سفرٍ، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ إلاّ أن يكون مع إمامٍ مثله غير مقيمٍ فإنّه يذكرها سفرًا، والله أعلم، فينظر في ذلك.