الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٩الإمام أبدلها صلاة نفسه، وهذا القول هو أكثر قول المسلمين، وعليه عملهم، فأمّا لفظ نيته إن كان يريد أن يبدلها كما صلاّها عند الإمام فإنّه يقول: أصلّي لله تعالى بدل ما لزمني من فريضة الظهر المنتقضة التي صلّيتها مع الإمام المقيم متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
قال غيره: ولو قال على(1) هذا القول: أصلّي لله أربع ركعاتٍ بدلا وقضاءً عمّا لزمني /261/ من فريضة صلاة الظهر متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله؛ لأتى على ما عليه فكفى. وإن قال: المنتقضة؛ فهو من تأكيده، وإن تركه؛ فلا ضرر فيه، وما زاد على هذا؛ فغير محتاج إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) وأمّا إذا أراد أن يبدلها صلاة نفسه؛ فاللفظ في ذلك أن يقول المسافر: أصلّي لله تعالى ركعتين بدلا وقضاءً عمّا لزمني في سفري من فريضة الظهر متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا، وإن لم يقل: في سفري؛ فلا بأس عليه. وإن قال: أصلّي لله بدل فريضة الظهر ركعتين قضاءً لها صلاة سفرٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله؛ جاز له، وقد يجوز غير هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) وكذلك إذا أراد أن يبدل الظهر والعصر جمعًا في السفر قال: أصلّي لله تعالى أربع ركعاتٍ بدلا وقضاءً عمّا لزمني في سفري من فريضة الظهر والعصر متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ويتحيّى في الأولى إلى "عبده ورسوله"، ويقوم يأتي بالآخرة من الصلوات، ويتمّ التحيّات في الآخرة، وجائزٌ له
(1) زيادة من ق.