قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٠

/262/ جمعهما في البدل على كلا الوجهين جميعًا.

قال غيره: نعم، إذا نوى أنّ كلّ واحدةٍ منهما ركعتان، وأنّ الأولى منهما هي المتقدّمة على الأخرى في نفسه، وإن قال: أصلّي لله بدل فريضة الظهر ركعتين، وفريضة العصر ركعتين جمعًا صلاتي سفرٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله؛ جاز له، وقد يجوز غير هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وأمّا إذا صلّى الظهر مع الإمام المقيم ثمّ ذكر فسادها بعد فوت وقتها، وأراد أن يبدلها في وقت العصر من ذلك اليوم، وأن يصلّيها مع فريضة العصر جمعًا؛ فإنّه(1) يجوز له ذلك، والنية في ذلك أن يقول المسافر: أصلّي لله تعالى ركعتين بدلا وقضاءً عمّا لزمني في سفري من فريضة صلاة الظهر؛ أضيفها إلى فريضة العصر الحاضرة ركعتين صلاة سفرٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فهذا إذا صلاّها بدلا صلاة نفسه، ويفصل بين كلّ ركعتين بتسليمةٍ كما يفعل في جمع الصلوات.

قال غيره: نعم، على قول من يقول في الظهر بالبدل في هذا الموضع لفسادها. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يعيدها مع فريضة /263/ العصر أداءً لا بدلا؛ لأنّها بعد في وقتها الذي له أن يؤخّرها إليه على حال، وإن ذكرها فائتةً؛ فهي على رأيٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وإن نسي صلاةً في الحضر وذكرها في السفر؛ صلاّها تمامًا، وإن نسيها في السفر وذكرها في الحضر؛ فقد قيل في ذلك باختلافٍ بين الفقهاء. ويعجبنا قول من قال: يصلّيها تمامًا، وهو أكثر القول معنا، هكذا حفظته من

(1) في النسختين: فإن.