قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥١

آثار المسلمين عن أشياخنا المتأخّرين ?، وغفر لهم، وجزاهم الله عنّا خيرًا إذ أثروا العلم لنا.

قال غيره: نعم. قد قيل في الأثر: إنّ على من نسي صلاةً حتّى فاته وقتها في الحضر، ثمّ ذكرها من بعد أن صار في السفر أن يصلّيها تمامًا، وإن نسيها حتّى تفوته في السفر، ثمّ ذكرها في الحضر؛ إنّه يصلّيها قصرًا، وإن ترجع إلى ما في الخبر إنّ ذلك وقتها؛ فعسى في هذا وذاك أن لا يتعرّى في النظر من أن يلحقهما معنى الاختلاف في أنّه لأدائها يومئذٍ أو قضائها بدلا، والله أعلم.

مسألة من الأثر: وإن نسي صلاةً في السفر فذكرها في الحضر؛ صلاّها تمامًا، وإن نسيها في الحضر فذكرها في السفر صلاّها صلاة السفر؛ لأنّ ذلك وقتها، /264/ وفي هاتين المسألتين اختلاف.

قال غيره: صحيح، إنّ في الأولى اختلافًا، والأخرى قريبة من(1) أن تكون كذلك لعدم ما يدلّ على فرق ما بينهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان في النية لصلاة الفريضة، ما هي، وماذا يقول فيها؟ قال: فهي أن ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة صلاة الظهر الحاضرة أربع ركعاتٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك في العصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر؛ كلّ واحدة وما هي به من عدد في ركعاتها.

قلت له: فإن أراد أن يجمع الصلاتين لما به من ضرورةٍ إليه؛ كيف ينوي في جمعهما؟ قال: فهو أن ينوي فيقول: أصلّي فريضة الظهر الحاضرة أربع ركعاتٍ وأجرّ إليها فريضة العصر أربع ركعاتٍ أصلّيهما جمعًا صلاتي حضرٍ، وكذلك في

(1) زيادة من ق.