قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٢

المغرب والعشاء الآخرة.

قلت له: والجمع في السفر جائزٌ؟ قال: نعم، هو كذلك.

قلت له: وهل للمسافر أن يجمع الصلاتين بغير نيةٍ، وإن كان لا يجوز؛ فكيف هي، وماذا يقول إذا أراد أن يؤخّر الأولى إلى(1) الآخرة؟ قال: ففي قول المسلمين: إنّه لا يجوز له /265/ إلاّ بنيةٍ يقدّمها بعد دخول الأولى قبل دخول الثانية، وإذا أراد أن يؤخّر الأولى إلى الآخرة؛ فإنّه ينوي فيقول: اللهمّ إنّي قد أخّرت صلاة الظهر الحاضرة إلى صلاة العصر الآخرة لأصلّيهما جمعًا اقتداءً برسولك، وأخذًا بسنّتك، واتّباعًا لرخصتك. وبعض يقول: اللهمّ إنّي قد أخّرت صلاة الظهر الحاضرة إلى صلاة العصر الآخرة لأجمع بينهما لإحياء السنّة طاعةً لله ولرسوله. وبعض يقول: أؤخّر صلاة الظهر إلى صلاة العصر لأجمع بينهما لإحياء السنّة. وبعض يقول: اللهمّ إنّي قد أخّرت فريضة صلاة الظهر إلى فريضة صلاة العصر اقتداءً برسولك(2)، واتّباعًا لرخصتك، وإحياءً لسنّتك، فهذا من قولهم، وكلّه لمعنى واحد فهو مجزٍ له، وعلى هذا يكون القول في صلاة المغرب والعشاء الآخرة.

قلت له: فإن أراد في تأخيره أن يعتقد فيه نيةً واحدةً ما دام في سفره، أو ما بقي في عمره؛ فكيف هي؟ وماذا يقول فيهما؟ قال: ففي قولهم: إنّه ينوي إذا خرج فيقول: اللهمّ نيتي واعتقادي أنّ مذ تزول الشمس إلى آخر وقت صلاة العصر هي لي وقتٌ واحدٌ لصلاة الظهر والعصر، ومذ أن تغرب الشمس إلى

(1) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(2) في النسختين: لرسولك.