الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٣آخر وقت العشاء الآخرة هو لي وقتٌ واحدٌ لصلاة /266/ المغرب والعشاء الآخرة آخذًا بالرخصة، ومحي للسنّة طاعةً لله ولرسوله. وبعض يقول: مذ أن تزول الشمس إلى وقت صلاة العصر فهو وقتٌ لصلاتي الظهر والعصر، ومذ تغرب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة فهو وقتٌ لصلاتي المغرب والعشاء الآخرة. وبعض يقول: اللهمّ إنّي اعتقدت في وقتي هذا في ساعتي هذه لمدّة سفري هذا أنّ منذ تزول الشمس إلى وقت صلاة العصر فهو وقتٌ لصلاتي الظهر والعصر، ومنذ تغرب الشمس إلى آخر وقت العشاء الآخرة فهو وقتٌ لصلاتي(1) المغرب والعشاء الآخرة طاعةً لله ولرسوله، فهذا ممّا قالوه إلاّ ما زاد أو نقص من حروفه، ولا بأس فالمعنى في هذا كلّه غير مختلفٍ على حالٍ عن أصله. وإن أراده لمدّة عمره نوى فقال: اللهمّ نيتي واعتقادي في كلّ سفرٍ أسافره مدّة عمري؛ [مذ أن](2) تزول الشمس إلى آخر ما في الذي من قبله في الأربع الصلوات كلّهن، والله أعلم، فانظر في عدله.
قلت له: وتجزيه في كلّ منهما عن تجديد النية في كلّ صلاةٍ أراد أن يؤخّرها إلى ما بعدها؟ قال: ففي قولهم ما يدلّ على أنّه كذلك، ولولاه ما كان له نفعٌ في ذلك.
قلت له: فإن هو أخّر الأولى /267/ فتركها جهلا لا على نيةٍ في تأخيرها إلى الأخرى؟ قال: فهو بما فيه من الرأي والاختلاف بالرأي في لزوم تكفيرها أحرى.