قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٥

الأخرى ما يقول في نيته لهما في هذا الموضع؟ قال: فهو أن ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة صلاة الظهر الواجبة ركعتين أضيفها إلى فريضة صلاة العصر الحاضرة ركعتين أصلّيهما جمعًا صلاة سفر، متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

قلت له: وعلى هذا يكون في المغرب والعشاء الآخرة؟ قال: هكذا عندي في ذلك.

قلت له: فعرّفني ما ينويه فيقوله فيهما حتّى أعرفه. قال: ففي وقت الأولى ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة صلاة المغرب الحاضرة ثلاث ركعاتٍ /269/ وأجرّ إليها فريضة صلاة العشاء الآخرة ركعتين، وأجرّ إليهما الوتر الواجب ركعةً أصلّيهنّ جمعًا صلاة سفرٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله. وإن أراد في هذا الموضع أن يوتر بثلاثٍ ذكره كذلك. وإن كان في وقت الأخرى أفرده فقال: أصلّي لله فريضة صلاة المغرب الواجبة ثلاث ركعاتٍ أضيفها إلى فريضة صلاة العشاء الآخرة ركعتين أصلّيهما جمعًا صلاة سفرٍ، متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله، فإذا أتمّهما صلّى الوتر بعدهما ثلاثًا، وإن شاء واحدةً؛ جاز له على قول.

قلت له: فإن أراد في جمعهما أن يتوسّط بين وقتهما؛ ماذا يقول في نيته لهما؟ قال: قد قيل: أن ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة صلاة الظهر ركعتين، وفريضة صلاة العصر ركعتين أصلّيهما جمعًا صلاة سفرٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

قلت له: ولا يذكر أنّهما حاضرتان في هذا الموضع؟ قال: نعم، على معنى ما جاء من القول فيهما، وإن هو على هذا ذكرهما كذلك؛ فلا لوم عليه في ذلك.