الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٦قلت له: فالقول في المغرب والعشاء الآخرة كذلك؟ قال: نعم، /270/ لعدم فرق ما بين ذلك.
قلت له: فهل له أن يفصل بينهما بصلاةٍ من سنّةٍ ونافلةٍ؟ قال: قد قيل بالمنع له من ذلك.
قلت له: فإن أراد أن يصلّي كلّ صلاةٍ في وقتها؛ فكيف تكون النية لها والقول بها فيها؟ قال: فهي أن ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة صلاة الظهر الحاضرة ركعتين قصرًا صلاة سفرٍ، متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله، وكذلك العصر والعشاء الآخرة في ذلك.
قلت له: ويجوز له في هذا الموضع في قصره أن يركع بعد الظهر أو المغرب أو العشاء الآخرة ما شاءه من سنّةٍ أو نافلةٍ؟ قال: هكذا معي في هذا؛ إذ لا أجد ما يمنع من جوازه؛ إلاّ وأنّه ممّا يؤمر به؛ فكيف يجوز فيه أن لا يجوز؟! إنّي لا أرى ذلك.
قلت: فالفجر والمغرب لا قصر فيهما؟ قال: فهما كذلك في الإجماع على ذلك.
قلت له: فإن أراد أن يصلّي في حاله ما قد حضره من الصلاة مع الإمام المقيم جماعةً؛ ما النية لها على هذا من إفراده؟ قال: فهي أن ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة الظهر بصلاة الإمام متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله، [والقول](1) في العصر والعشاء الآخرة كذلك.
قلت له: /271/ أفلا يقول: أربع ركعاتٍ، أو تمامًا أو قصرًا؟ قال: لا؛ إذ
(1) زيادة من ق.