قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٧

قد قيل بالمنع له من ذلك.

قلت له: فإن جمعهما في مقامه؛ ما(1) يعمل في عقده لهما فيقوله في كلامه؟ قال: ففي وقت الأولى ينوي فيقول: أصلّي لله فريضة الظهر الحاضرة بصلاة الإمام، وأجرّ إليها فريضة العصر ركعتين صلاة سفرٍ أصلّيهما جمعًا متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله. وإن كان في وقت الأخرى نوى فقال: أصلّي لله فريضة الظهر الواجبة ركعتين صلاة سفرٍ، متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا يكون في صلاة المغرب والعشاء الآخرة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: ولا بدّ له في هذا الموضع من أن يقدّم الأولى وحده فيصلّي معه الأخرى؟ قال: هكذا معي في هذا، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فصلاة الفجر، لا تجمع إلى شيءٍ من الصلوات على حالٍ أبدًا، والمغرب كذلك في الإجماع؟ قال: هكذا عندي في القول والعمل من المسلمين على ذلك.

قلت له: وما فاته أو فسد عليه أو صحّ نقضه معه فأراد أن يبدله بعد وقته؛ ما الذي ينويه فيقوله فيه؟ قال: قد قيل: إنّه ينوي /272/ فيقول: أصلّي لله كذا وكذا ركعةً بدلا وقضاءً عمّا لزمني من صلاة كذا متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله ولرسوله، وكفى في ذلك.

قلت له: فإن قال: من صلاة كذا الفائتة أو الفاسدة أو المنتقضة؟ قال: فهو حسنٌ من قوله، وإن تركه؛ فلا بأس في ذلك.

قلت له: في سنّة الفجر، إن هو أخّرها أو أراد أن يصلّيها بعد الفريضة من

(1) ق: ماذا.