الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٨يوم كذا على قول من أجازه؛ ما تكون نيته فيها، حاضرة أو فائتة؟ قال: قد قيل: إنّه ينويها فائتةً. وقيل: حاضرةً، ولا أدري وجه هذا الرأي؛ لأنّ وقتها قبل الفرض وقد فاته، والبدل أولى ما بها، وأنا فيما خالفه الناظر(1).
قلت له: فالوتر ما ينويه إن هو قام إليه، فريضة أو سنّة؟ قال: قد قيل فيه بالأمرين، فإن ظهر له أصحّ القولين فهو الذي يكون عليه، وإلاّ نواه واجبًا في إطلاقٍ وكفى، فإنّه لا بدّ وأن يأتي عليه فيدخل فيه على حالٍ لما به من وفاقٍ.
قلت له: فهل من الألفاظ في هذه النيات غير ما ذكرته في هذه المواضع فيجزي من قاله لما نواه من تأدية ما له أو عليه؟ قال: نعم؛ لأنّها في كثرةٍ، وكلّها على ما هي به من الزيادة و(2) النقص في ألفاظها مؤدّية في الشيء لمعنًى واحدٍ، وما أدّى إليه منها /273/ أجزى من قاله لفظًا عمّا نواه من عملٍ شرعيٍ على ما هي به في ذلك الشيء من ألفاظٍ مختلفةٍ؛ فالاختلاف في هذا كلّه لفظيٌّ، وإلاّ فلا، فليس هي على اختلافها إلاّ عبارة عمّا أريد بها في أدائه من ذكره لفظًا بما هو به في لازم عليه، أو جائز له عن نية يعتقدها في قلبه، وكلّهم يرومونه بما به من ألفاظهم يعبرونه، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، فإن صحّ أخذ به، وإلاّ ترك إلى ما ظهر وجه عدله، والتوفيق في جميع الأمور بمن له الحول والقوّة لا غيره.
مسألة عن الصبحي في النية للجمع في الحضر لمن جاز له: أصلّي له فريضة الظهر الواجبة أربع ركعاتٍ، وأجرّ إليها فريضة العصر أربع ركعاتٍ لأجل