قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٤

الباب الثامن والعشرون في النيّة لصوم الفريضة والبدل والأجرة وكفّارات الغشور(1)، وما أشبه ذلك

عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد النزوي: وأمّا النية لعقد صوم شهر رمضان: اللهمّ نيّتي واعتقادي أن أصبح غدًا -إن شاء الله- صائمًا هذا الشهر؛ وهو شهر رمضان من أوّله إلى آخره؛ وهو ثلاثون يومًا أو تسعة وعشرون يومًا؛ كلّ يوم منه أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل بنيّةٍ واحدةٍ واعتقادٍ واحدٍ، أداء الفرض طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. /280/

قال غيره: -ولعلّه أبو نبهان-: نعم، إذا أراد أن يعقده كلّه في نيّةٍ واحدةٍ. وبعض يقول: أصوم شهر رمضان المفترض عليّ صومه من أوّله إلى آخره، واستغراق طرفي المفترض منه فريضةً واحدةً كما أمر الله من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وإن أراد أن يجدّد النيّة لكلّ يومٍ وحده نوى في كلّ ليلةٍ آخرها، ويجوز في أوّلها فقال: أصبح غدًا -إن شاء الله- صائمًا الفريضة من شهر رمضان من الفجر إلى حضور الليل طاعةً لله ولرسوله. وبعض يقول: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائم الفريضة من شهر رمضان من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وهذا والذي من قبله سواء لا فرق بينهما إلاّ ما زاد أو نقص في حروفهما، أو قدّم أو أخّر من لفظهما. وإن نوى فقال: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل أداءً لما عليّ من فرض صوم شهر رمضان طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فهو كذلك، ودون هذا مجزيّ فيه لما

(1) ق: العشور.