الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٨على قول من قال بذلك. وقال من قال: لا تجوز النية إلاّ بالقلب واللسان، ومن أخذ بقولٍ من أقاويل المسلمين فهو المصيب عندنا.
وأمّا عقد النية لذلك: أنا أصبح غدًا -إن شاء الله- صائمًا هذين الشهرين، ونيّتي أن أصومهما متتابعين تكفيرًا عن كفّارةٍ لزمتني لله تعالى، ومن كلّ حقٍّ علي لله تعالى من جميع الغشور عن جميع الواجبات والمفترضات التي لزمتني على الترك لها، والتضييع من صومٍ وصلاةٍ ونذورٍ وأيمانٍ مغلّظةٍ أو مرسلةٍ بنيّةٍ واحدةٍ واعتقادٍ واحدٍ؛ كلّ يومٍ من كلّ شهرٍ منه أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل ابتغاءً بذلك ما عند الله من ثوابه، وأتّقي به أليم عذابه، وتكفيرًا لما ارتكبته من معاصيه طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
قال غيره: وهذا في عقد النيّة عمّن تقدمه بحروفه إلاّ كلمة أسقطها هي كانت بين المغلّظة والمرسلة، و [أحرى رادها](1) في آخره وهي قوله: وسلّم، وإلاّ فهو بعينه وتمامه، ثمّ المأمور به أن يقول كلّ ليلةٍ قبل طلوع الفجر: أنا غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا /284/ من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله، وفيما دون هذا من قوله: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا هذين الشهرين لله عن كلّ كفّارةٍ لزمتني طاعةً لله ولرسوله كفاية، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من [كتاب بيان الشرع: وعن](2) أبي إبراهيم: فيمن كان عليه غشور؛ مثل صلواتٍ وأيمان، ولا يدري كم هي، وغير ذلك؟ فرفع عن موسى بن عليّ: أن يكفّر شهرين كفّارةً لما عليه، والله أعلم.