قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٩

مسألة: وعن أبي بكر: قلت: ما تقول فيما يوجد في الأثر: فيمن تكون عليه كفّارات من أيمانٍ وصلواتٍ ونذورٍ وغشورٍ لا يعرفها أنّه يجزيه عن ذلك صوم شهرين؛ أهو خبرٌ صحيحٌ، وهو عدلٌ من القول لمن عمل به أم لا؟ قال أبو بكر: هذه توجد في الأثر على هذه الصفة، وهذا القول قول أبي الحواري، وجدت في الأثر عن القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد: إنّ المسلمين اختلفوا فيمن يحلف بحججٍ لا يقدر عليها؛ مثل مائة حجّةٍ أو أكثر؛ فقال بعضهم: عليه الحجّ ولا يجزيه غير ذلك. وقال بعضهم: يصوم لكلّ حجّةٍ شهرين. وقال بعضهم: يصوم لجميع ذلك شهرين. وقال بعضهم: لا شيء عليه إلاّ التوبة؛ لأنّ الله تعالى لا يكلّف الإنسان ما لا يطيق، وهذه مسألةٌ مستورةٌ عن الجهّال. وقال /285/ بعضهم: يصوم ثلاثة أيّامٍ.

النية لمن أراد أن يصوم يوم الشكّ: ينوي ويقول: بسم الله الرّحمن الرحيم، اللهمّ نيّتي واعتقادي أنّي أصبح غدًا صائمًا احتياطًا؛ إن كان من شعبان وإن كان من رمضان خوفًا؛ أكل يومًا من رمضان اقتداءً بعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: ومن جواب الزاهد الفقيه جمعة بن عليّ الصائغي: قلت له: فهل يجوز عقد الصيام على سبيل الاحتياط إن كان على من يصوم(1) رمضان فهو عنه، وإن لم يكن على شيء من ذلك وكان على شيء من الكفّارات فهو عنه، وإن لم يكن على شيء من ذلك وكان على شيء من النذور فهو عنه؛ أيجزي من يلزمه من هذه المعاني، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه يجزي ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: صوم.