الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧١تذكّر أنّ عليه له، فلا شكّ أنّه له خلاص، وعلى /287/ هذا فكذلك ذلك، ولكن فيما أراه أنّ أفعال التعبّد لله تعالى فيما تعبّد به عباده يخالف قياسًا عن قياس حقوق العباد في مثل هذا؛ والصوم [بالصوم بالصلاة](1) أصحّ القياس ببعضهما بعض من حقوق العباد في مثل ذلك؛ لأنّ حقوق العباد المراد أداؤها لا غير وحقوا إليه الفريضة تؤدّى بالاعتقاد ممّن فهم الاعتقاد في ذلك، وبالله التوفيق.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في النية لصوم النذر: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا كذا وكذا يومًا عمّا لزمني من النذر طاعةً لله ولرسوله، فإن زاده على هذا من تأكيده له؛ فحسنٌ على حالٍ، وإلاّ ففي هذا وما أشبهه(2) كفاية، فإن كان شهرًا وبدأ به من أوّله قال: هذا الشهر، فإن نقص فله، وإن زاد فعليه؛ لأنّه بجميع أيّامه، وإن اعترضه في موضع جوازه له فلا بدّ فيه من تمامه ثلاثين يومًا في أحكامه، فليعقده كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: تذكر من كتاب الرهائن: قلت: فإن صام الشهر كلّه على غير نيّةٍ؛ يجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجزيه.
قلت: فهل يجزيه لترك النية؟ قال: لا ينفع عمل الفرض بغير نيّةٍ، وألزم إعادة العمل الذي تجب به النية.
قلت: فإن عقد بعض النيّة وأدركه الصبح قبل تمامها؛ ما يلزمه؟ قال: وهذا