قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢

من المحال إذا عقد بعض النيّة، كيف تنقسم له، وأرجو أنّ صومه يثبت له إن قدم أنّه يصوم قبل /288/ الصبح.

قلت له: وكذلك صوم الكفّارة؛ تجزي عنه صوم نيّة واحدة، أم لكلّ يوم نيّة؟ قال: المعنى واحد. وقد قيل: نيّة تجزي لذلك إن شاء الله.

مسألة: في النيّة لعقد الصوم عن كفّارة صلاةٍ: أصبح غدًا -إن شاء الله(1) - أصبح(2) صائمًا شهرين متتابعين أو ستّين يومًا؛ إن كان اعترض الأيّام عن كفّارة صلاة لزمتني، كلّ يوم أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى حضور الليل بنيّةٍ واحدةٍ واعتقادٍ واحدٍ أداءً للفرض طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

قال غيره: نعم. وفي موضع آخر: اللهمّ نيّتي واعتقادي أن أصوم شهرين متتابعين عن كفّارةٍ لصلاةٍ لزمتني؛ كلّ يوم منهما أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى حضور الليل بنيّةٍ واحدةٍ واعتقادٍ واحدٍ طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وبعض يقول بغير هذا لزيادةٍ أو نقصٍ في اللفظ، وكلّه راجعٌ لمعنى واحدٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: أحسب أنّها عن أبي نبهان جاعد بن خميس: في النيّة لكفّارة يمينٍ مغلّظةٍ: ففي الصوم ينوي فيقول: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا ستّين يومًا إن اعترض الأيّام؛ وإلاّ قال: هذين الشهرين عن كفّارة يمينٍ مغلّظةٍ لزمتني؛ كلّ يوم منهما أصبح فيه صائمًا /289/ من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله، وكفى به، وإن جاز غيره، وفي الإطعام ينوي أنّه يطعم عنها ستّين

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّ اللفظة زائدة.