قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٣

مسكينًا، وفي العتق أنّه يحرّر هذه الرقبة عمّا لزمته منها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: في النية لكفّارة يمينٍ مرسلةٍ: ففي الصوم ينوي فيقول: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا ثلاثة أيّامٍ عن كفّارة يمينٍ مرسلةٍ لزمتني؛ كلّ يوم منهنّ أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله، وفي الطعم أو الكسوة أو العتق على هذا يكون في نيّته أنّه لأداء ما عليه من ذلك، فاعرفه.

مسألة: ومنه: في النيّة لكفّارة النذر: غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا كذا وكذا يومًا عن كفّارة نذرٍ لزمتني؛ كلّ يوم منهنّ أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وقد يجوز في هذه المواضع غير ما بها من ألفاظٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: في النيّة والاعتقاد لكفارة الصبيّ: وهي لمن كان عليه غشور من كفّارات صلاةٍ وصيامٍ وأيمانٍ ونذورٍ، وكان منه /290/ الترك لذلك في صبائه، وتسمّى هذه الكفّارة كفّارة الصبيّ، وهي كافيةٌ على قول بعض المسلمين عن كلّ ما قد ذكرته ولكفّارة شهر رمضان؛ إذا اعتقد لجميع ذلك فيه بنيّةٍ واحدةٍ، وهو كافٍ -إن شاء الله-، يقول: من أراد ذلك واعتمده: أنا أصبح غدًا -إن شاء الله-[صائمًا] هذين الشهرين، ونيّتي أن أصومهما متتابعين تكفيرًا عن كلّ كفّارةٍ لزمتني لله تعالى، ومن كلّ حقٍّ عليّ لله من جميع الغشور عن جميع الواجبات والمفترضات التي لزمتني على الترك لها، والتضييع من صومٍ وصلاةٍ ونذورٍ وأيمانٍ، مغلّظة كانت أو مرسلة بنيّةٍ واحدةٍ واعتقادٍ واحدٍ؛ كلّ يوم من كلّ شهرٍ منه أصبح فيه صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل ابتغاءً