الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٤بذلك ما عند الله من ثوابه، وأتّقي به أليم عذابه، وتكفيرًا لما ارتكبته من معاصيه طاعةً لله ولرسوله. ثمّ المأمور به أن يقول كلّ ليلةٍ قبل طلوع الفجر: أنا غدًا -إن شاء الله- أصبح صائمًا من طلوع الفجر إلى الليل طاعةً لله ولرسوله.
قال غيره: ولو أنّه نوى أن يصومهما متتابعين عن كفّارةٍ لزمته من ذلك طاعةً /291/ لله ولرسوله لأتى على هذا كلّه؛ فكفى عن ذكر كلّ شيءٍ بعينه إن صحّ ما أرى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وسئل عن النيّة لمن أجّر على صيامٍ أوصى به هالكٌ؟
الجواب: إن كان الصيام عن كفّارة صيامٍ قال: أصوم لله شهرين متتابعين، أو كذا وكذا يومًا عن فلانٍ الهالك كفّارةً لما عليه كفّارته من الصيام. وإن كان عن صلاةٍ أو يمينٍ مغلّظةٍ أو مرسلةٍ قال: لما عليه من كفّارة الصلاة أو اليمين المغلّظة أو المرسلة طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وإن كان عن بدلٍ قال: أصوم لله تعالى شهرًا زمانًا، أو كذا وكذا يومًا عن فلانٍ الهالك بدلا عنه وقضاءً لما لزمه بدله من شهر رمضان طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يجزي، وقد تزيد الألفاظ وتنقص، وإن زاد آخرها: وفي كلّ يومٍ من هذه الأيّام أصبح فيه صائمًا بهذه النيّة من طلوع الفجر إلى حضور الليل بنيّةٍ واحدةٍ واعتقادٍ واحدٍ إلى آخره؛ فحسنٌ، والله أعلم.