الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٧أعتقتك عن كفّارة صلاةٍ لزمتني، ولاقتحام العقبة، ولأن يعتق الله لكلّ عضوٍ منك عضوًا منّي من النار، لا سبيل لي عليك، ولا لأحدٍ من ورثتي إلاّ سبيل الولاء طاعةً لله ولرسوله.
قال غيره: صحيح، فهو حسنٌ من قوله، وإن أعتقه لما قد أراده به في هذا من كفّارةٍ لزمته فجاز على قولٍ في موضع جوازه لأن يكون عن الجميع عمومًا أو ما نواه من ذلك خصوصًا؛ فلا سبيل له عليه ولا لأحدٍ من ورثته إلاّ ما يكون من الولاء، وإن لم يشرطه فهو كذلك على حالٍ شرعًا؛ لأنّه لازم له عن شرط الله، فلا مخرج منه لمن رامه قطعًا ذكره من بعد النفي على ما به من استثناءٍ أو يذكره، وكلّه في المعنى على سواء، وما أكّد به من قولٍ؛ فحسنٌ على ما أراه، إلاّ وأنّه قد يقع بغير هذا فيصحّ به من قوله في حين: قد أعتقت غلامي هذا أو عبدي فلانًا، أو حرّرته لوجه الله عمّا لزمني من كفّارة صلاةٍ أو صومٍ أو نذرٍ أو يمينٍ /295/ طاعةً لله ولرسوله، وما أشبهه فهو مثله. وفي قول آخر: إنّ لكلّ شيءٍ من هذا كفّارةً على حدة، ولا بدّ له على قياده لمن عليه أن يؤدّيها منفردةً، والله أعلم، فينظر في ذلك.
لفظ من أراد أن يعتق غلامه وهو غائب: يقول: عبدي فلان حرٌّ لوجه الله تعالى، أو يقول: قد عتقت عبدي فلانًا؛ فهو حرٌّ لوجه الله تعالى. ولا يعتقه عن واجبٍ إلاّ والعبد حاضر، والله أعلم.
نيّةٌ لمن أراد أن يعتق عن كفّارة قتلٍ: يقول: قد أعتقتك يا فلان فأنت من كفّارة قتل خطإٍ لزمتني، ولتكون فدائي من النار؛ كلّ عضوٍ منك بعضوٍ منّي طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
النيّة لمن أراد أن يعتق عن ميت: يقول: قد أعتقتك يا فلان عن الهالك