الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٧ذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن النيّة في العلم حال السعي في طلبه؛ ما هي؛ على من رامه يومًا عرفه بها؟ قال: فهي أن ينوي أنّه يتعلّمه لله ليستضيء به من ظلمة جهله فيعتقده على حال في نيّته وقوله وفعله، ويضيء به من لزمه، أو جاز له أن يعلمه طاعةً لله ولرسوله.
قلت له: فالنيّة في العمل؛ ما هي؟ وما القول فيها في المجمل؟ قال: فهي أن يقوم به لله فيعمل ما عليه رغبةً، ويترك ما ليس له رهبةً وما دونهما من نافلة قربة، أو ما يكون من نحو هذا طاعةً لله ولرسوله.
قلت له: فالنيّة في أكله وشرابه؟ قال: فهي أن ينوي بهما غذاء الجسم وحياة(1) النفس ليقوى على شكر المنعم بما قد أعطاه من النعم طاعةً لله ولرسوله.
قلت له: فالنيّة في اللباس؟ قال: [رفع اللباس وستر العورة عن الناس](2)، وأخذ الزينة عند كلّ مسجدٍ، أو ما يكون من نحو هذا طاعةً لله ولرسوله.
قلت له: فالنيّة في النكاح؛ كيف هي؟ ولماذا يكون الجماع؟ /306/ قال: لإحياء السنّة، وطلب الولد، وكسر الشهوة، وذكر ما وراءه من لذّةٍ لمثله في الآخرة، وربّما كان لدفع مضرّةٍ طاعةً لله ولرسوله.
قلت له: فالنيّة في المشي أو القعود؟ قال: دفع ضررٍ، أو جلب نفعٍ لما به إليه من وطر طاعةً لله ولرسوله.