الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٠والمسكين، وأتقرّب به إلى ربّي إن شاء الله.
قال غيره: نعم، فهو حسنٌ في هذا من قوله لعدله، وقد يمكن أن تكون له نيّاتٌ أخرى في بدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
النية في البيع: تكون نيّته طلبًا للقوت، وكسبًا على عياله من الحلال طاعةً لله ولرسوله.
النية لمن يزرع: تكون نيّته أن يزرع لنفسه ليقيم بذلك عياله، وليسدّ به فاقته، وليقضي به ما عليه من حقّ الله أو لعباده طاعةً لله ولرسوله.
النيّة لفسل النخل: تكون النيّة عند الفسل لها تكون بمعنى /309/ أن يعيش بها، ويعيش بها الناس من بعده.
النيّة في السفر: تكون بمعنى طلب الفائدة، والاستدلال عليه، واستدراك المعنى، وإثبات الحجّة، والله أعلم. [ … ](1).
النيّة لشرب الماء: رفع إليّ أنّه يستحبّ لشارب الماء أن يشرب ثلاثة أنفاس؛ مع كلّ نسمٍ حمدٌ ونيّةٌ، فالنسم الأوّل ينوي به هضمًا للطعام، والنسم الثاني ينوي به مرضات الربّ، والنسم الثالث مسخطة للشيطان. وروي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا شربتم فأسئروا»(2)؛ أي: سوروا شيئًا من الماء في الإناء، والله أعلم.
(1) بياض في الأصل بمقدار سطر.
(2) أورده كل من: الحريري في الدرة الغواص، 1/ 10؛ والكندي في بيان الشرع، 6/ 29؛ وابن رجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 154؛ والملا علي القاري في الأسرار المرفوعة، رقم: 22.