الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٢الجواب: تكون نيّته أداء ما أوجب عليه من فرض الجهاد إن كان فرضًا؛ على أن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، والنيّة في ذلك بالقلب مجزية كافية من غير أن يعتقد ذلك باللسان، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، وما أشبهه في المعنى فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من الأثر: والنيّة في الجهاد: تكون النيّة فيه أن يجاهد من أمر الله بجهاده، ويقاتل من أمر الله بقتاله لإقامة دعوة الله، وإماتة الباطل، وأنّه مجاهد في سبيله كما أمر الله به، وأنّه قد باع نفسه لله طلبًا لثوابه وللشهادة، وطاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
قال غيره: نعم، والجهاد قد يكون فرضًا فينويه لأداء ما عليه، وقد يكون نفلا فيبذل فيه روحه إلى الله قربةً إليه، وعلى أيّ وجهٍ كان فإن نواه طاعةً لله ولرسوله كفاه ما لم يدن به في موضع رأيٍ، أو يلزمه نفسه في موضع ما لا يلزمه على حالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) النيّة لمن أراد أن يدين لله - عز وجل - عند خروجه إلى القتال في جهاد أعداء الله يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهمّ نيّتي واعتقادي في خروجي هذا إلى جهاد أعدائك، وقتالهم على /312/ ما أمرتني به لتكون كلمتك هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، وللأخذ على أيديهم عن معصيتك، وارتكاب نهيك، وظلم عبادك، والفساد في أرضك، وإنّي دائنٌ لك في خروجي هذا بجميع ما يلزمني من أداء الواجب عليّ أن أرتكب نهيك فيه بجهلي من ذهاب نفسي في ذلك، وما دونها من الأموال وغيرها، ودائنٌ لك بالتوبة من جميع ما أرتكبه من خروجي هذا ممّا نهيتني عنه بجهلي، وبأداء جميع ما يلزمني فيه أداؤه، ولو