الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٣لزمني في ذلك قتل نفسي أو ذهاب مالي، وإنّي راضٍ في ذلك بحكم المسلمين عليّ طاعةً لك ولرسولك محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
النيّة لمن وقف في الزحف لقتال أهل البغي وأهل الشرك، وكان عند خروجه مصرًّا على المعاصي وغيرها يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهمّ إنّك تعلم أنّي قد خرجت مصرًّا على معاصيك، وارتكاب نهيك من الدماء وغيرها، وقد وقفت في هذا الموقف ولا يمكنني الفرار [إلاّ ولّى](1) مدبرًا، فأنا أستغفر الله ممّا كنت مصرًّا عليه من معاصيك، وتائبٌ إليك، ودائنٌ لك بأداء جميع ما لزمني من قودٍ في نفسي، أو ما دون ذلك من قصاصٍ في بدني أو في مالي دينونة صدق مطهرّة /313/ من الغش والمداهنة والخداع طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: قال أبو المؤثر: ذكر لنا أنّ رجلا أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنّي أقاتل في سبيل الله، وأحبّ في ذلك أن أحمد، فقال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ألست تقاتل في أن تكون كلمة الله هي العليا؟» فقال: بلى يا رسول الله، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فأنت إذا شهيد»، وقال: «فلك الأجر»(2).
(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: لأهلي.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2810؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1904؛ والترمذي، أبواب فضائل الجهاد، رقم: 1646.