الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٧راجعتها على ما بقي /318/ من طلاقها، ولم يذكر الحقّ؛ فذلك جائزٌ، ورضيت هي بذلك.
(رجع) لفظ ردّ المختلعة: يقول: اشهدوا بأنّي قد رددت فلانة بنت فلان الفلانيّة على ما بقي من طلاقها، وهذا على قول من يجيز الردّ للمختلعة برضاها. وقول: يقول الزوج: اشهدوا بأنّي قد رددت على فلانة بنت فلان الفلانيّة مالها الذي اختلعت إليّ منه، وأبرأتني منه، إن كانت أبرأت وقد رجعت عليها في نفسها، وتقول المرأة: اشهدوا بأنّي قد قبلت مالي الذي ردّه عليّ، وقد رددت عليه نفسي على ما كنّا عليه من الزوجيّة.
واللفظ الأوّل أرفق بالمرأة وهو كافٍ إن شاء الله تعالى.
ومن غيره: في ردّ المختلعة: وأمّا ردّ المختلعة: [فإن] قلت: اشهدوا أنّي قد رددتها بحقّها على ما بقي من طلاقها؛ جاز ذلك إذا رضيت بذلك. وإن قلت: قد رددتها وراجعتها على صداقها بما بقي من طلاقها؛ فذلك جائزٌ برأيها ورضاها. وإن قلت: اشهدوا أنّي قد رددت على فلانة بنت فلان بمالها الذي اختلعت إليّ منه، وقد رجعت إليها في نفسها بذلك، وتقول هي: اشهدوا أنّي قد قبلت ما ردّه عليّ من الصداق، وقد /319/ رددت نفسي إليه على ذلك، فهذا على قول جائز.
والفرق في ردّ المختلعة والمطلّقة: أمّا المطلّقة فتردّها باللفظ بغير ذكر الحقّ؛ لأنّ الحقّ باقٍ عليك لها؛ فلا تذكره ثانيةً، وأمّا المختلعة فتردّ ويذكر الحقّ؛ لأنّه حتّى يرجع إليها.
وهذا من بعض ألفاظ الخلع: إذا أرادت المرأة أن تخالع زوجها من صداقها العاجل والآجل تقول المرأة لزوجها: قد اختلعت إليك من جميع ما تزوّجتني عليه