الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٨من الصداق عاجله وآجله؛ على أن تبرئ لي نفسي برآن الطلاق. وإذا أراد أن تدفع إليه نصف ما ساق إليها تقول: قد اختلعت إليك من نصف صداقي الذي تزوّجتني عليه، وباقي اللفظ على ما تقدّم. وإن أرادت أن تدفع إليه دراهم معلومة من صداقها تقول المرأة: قد رددت عليك كذا وكذا من صداقي العاجل الذي تزوّجتني عليه وقبضته منك، وأبرأتك من الصداق الذي عليك لي؛ على أن تبرئ لي نفسي برآن الطلاق(1)، فيقول هو: قد قبلت ما رددته عليّ من صداقك وأبرأتني منه؛ ممّا عليّ لك من الصداق، وقد أبرأت لك نفسك برآن الطلاق.
لفظ برآن آخر: تقول المرأة: قد أبرأتك من حقّي الذي عليك لي؛ على أن تبرئ لي /320/ نفسي برآن الطلاق، ويقول: قد قبلت وأبرأت لك نفسك برآن الطلاق، والله أعلم.
مسألة: في النيّة لعدّة المميتة: فمن الواجب على كلّ ذي هالكٍ عنها زوجها أن تعقد النيّة من وقت ما تفارق روحه جسده وتقول: اللهمّ إنّي اعتقدت ونويت من وقتي هذا في ساعتي هذه أداءً لما عليّ من عدّة زوجي الواجبة عليّ؛ وهي أربعة أشهر وعشرة أيّام طاعةً لله ولرسوله.
قال غيره: صحيح لجوازه، وإن هي قالت: اللهمّ نيّتي واعتقادي في ساعتي هذه من يومي هذا أنّي أعتدّ من زوجي الهالك عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّامٍ أداءً للفرض، أو لما عليّ، أو لما لزمني طاعةً لله ولرسوله، فهو كذلك في العدل؛ بل لو لم يكن من نيّتها إلاّ أنّها تعتدّ منه عدّة الوفاة كما هي
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الصداق.