قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٢

وهو قاصد المعصية؛ وهيهات أن(1) ينوي الطائع لله فعل المعاصي. وقيل: إنّه لا يهلك بذلك. وعندي: أنّ الوقوف عن الحكم به وإلجاء أمره إلى الله أولى، والله أعلم.

مسألة: في النيّة لمن كان عليه ضمانٌ لمن لا يعرفه ممّا مرجعه للفقراء، يقول: قد سلّمت ودفعت إليك هذه الدراهم عن ضمانٍ لزمني، وحقٍّ عليّ لمن لا أعرفه صدقةً عن ربّه ومستحقّه، وقضاءً عن نفسه طاعةً لله ولرسوله، وكذلك إذا أراد الصوم كفّارة يمينٍ مفردة، وكذلك في جميع الكفّارات يقول: نيّتي /324/ واعتقادي أن أصبح لله تعالى (ع: صائمًا) أوّل يومٍ من هذا الشهر عن كفّارةٍ -ويسمّي بها- لزمتني. وقال بعض: يقول: أصوم شهرين عن كفّارةٍ يلزمني صومها.

لفظ دفع اللقطة للفقير أو للإمام: يقول: أدفع لك هذا لأنّي لم أعرف له ربًّا؛ صدقةً عن ربّه، وخلاصًا عن نفسي؛ إلاّ أن يكون الدفع للإمام فيقول له: أدفع لك هذا لبيت مال المسلمين، وبقيّة اللفظ كما تقدّم.

لفظ من أراد أن يستحلّ رجلا لرجلٍ آخر: يقول كذا: يا فلان بن فلان قد جعلت فلان بن فلان في حلٍّ وسعةٍ من كلّ حقٍّ وضمانٍ لزمه لك؛ من خطإٍ، أو عمدٍ من كذا إلى كذا وكذا، أو ما يكون من قيمة ذلك، فإن قال: نعم فيقول له: قد قبلت هذا الحلّ لفلان بن فلان، وكذلك لفظ من يستحلّ لنفسه يقول: كذا يا فلان قد جعلتني في حلٍّ وسعةٍ من كلّ حقٍّ وضمانٍ لزمني لك؛ من خطإٍ، وعمدٍ من كذا وكذا، فإن قال: نعم، فيقول له: قد قبلت منك هذا الحلّ،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.