قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٨

الباب السادس والثلاثون في شيءٍ من الكتابة وألفاظها وألفاظ البيوعات

مسألة: وفي رجلٍ قال للكاتب: اكتب لزوجتي كذا وكذا لارية فضّة صداقها الآجل، ولم يكن الكاتب صحّ معه هذا التزويج؛ كيف لفظه للكتابة؟

الجواب: إنّ الكاتب يكتب على من جاءه(1) ليكتب عليه بإقراره يكتب عليه: قد أقرّ عندي فلان بن فلان الفلانيّ بأنّ عليه لفلانة بنت فلان الفلانيّة كذا كذا لارية /345/ فضّة؛ صداقها الآجل الذي تزوّجها عليه دينًا منسيًّا مؤجّلا لها عليه إلى حدوث موتٍ أو طلاقٍ، أو وجهٍ من وجوه الفراق، أو بينونةٍ منه بحرمةٍ يجب لها عليه هذا الصداق. فإذا كتب عليه هذا بإقراره؛ فالكاتب سالمٌ ولو لم يصحّ معه التزويج؛ لأنّه إنّما كتب عليه بإقراره، والله أعلم.

مسألة: وفيمن كتب لامرأةٍ وصيّةً، وقالت: أكتب صداقي الآجل لزوجي(2) فلان، فكتب: قد أقرّت فلانة هذه لزوجها فلان بكذا كذا لارية فضّة بحقٍّ له عليه، ولم يكتب: قد أقرّت فلانة هذه لزوجها فلان هذا بصداقها الآجل إن حدث بها حادث الموت قبله، يجب على هذا الكاتب إعلام هذه المرأة أنّه يثبت عليها في حياتها وبعد وفاتها.

أرأيت إن قالت له: عطّل الكتابة الأولى واكتب غيرها؛ أيجوز لهذا الكاتب تعطيل هذا الحقّ بغير إذن الزوج أم لا؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: جاء.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لزوجها.