قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢١

وكان ذلك في البيت لا لها ما يدخل بعد، ولها ما يخرج بعد، والله أعلم.

وأمّا إذا أوصى لغير وارثٍ؛ /348/ فيثبت للموصى [له] يوم يموت إذا لم يكن بحقٍّ ولا بضمانٍ ولا إقرارٍ، وإن كتب ذلك بحقٍّ أو بضمانٍ أو إقرارٍ وتحاكموا بعد الموت؛ فكلّ ما في البيت يوم الحكم فالقول فيه قول المكتوب له، وعلى المدّعي البيّنة وإن لم يجدها، وإلاّ على المكتوب له يمينٌ بالله أنّه لا يعلم أنّ هذا الشيء حين الكتابة داخل البيت، وهو لي بحقّ الكتابة من الهالك فلان، وما تفاجأ يوم الحكم خارجًا من البيت؛ فالقول فيه قول الورثة أنّهم لا يعلمون أنّ هذا الشيء يوم الكتابة أنّه داخل البيت المكتوب لفلانة، ولا نعلم لفلانة هذه حقًّا من قبل دعواها، والله أعلم.

مسألة: أرجو أنّها عن الشيخ خميس بن سعيد: وأسألك في كتابة "اثنتا عشرة لارية"؛ ذلك في المذكّر يكون مثل المؤنّث، أم غير ذلك؟ وكذلك إذا كتب "إحدى عشرة"؛ أيكون بالياء في المؤنّث والمذكّر، أم المذكر بلا ياء أم لا؟

الجواب: أمّا في المؤنّث والمذكّر يشتبه فيه الجرّ والنصب فيهما، والرفع مخالف لهما يقول: جاءني اثنا عشر رجلا، واثنتا عشرة امرأةً، ومررت باثني عشر رجلا، واثنتي عشرة امرأةً، ورأيت اثني عشر رجلا، واثنتي عشرة امرأةً. وأمّا "أحد عشر رجلا" فنقول في "أحد عشر": جاءني أحد عشر رجلا، ورأيت أحد عشر رجلا، /349/ ومررت بأحد عشر رجلا، وجاءتني إحدى عشرة امرأةً، ورأيت إحدى عشرة امرأةً، ومررت بإحدى عشرة امرأةً؛ كلّ هذا سواء في الرفع والنصب والجرّ، فانظر في هذا فإنّه أصلٌ جامعٌ.

مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا اختصر في تاريخ الورقة؛ يثبت أم لا؟ مثل إذا كتب تاريخه: يوم الجمعة ثاني شهر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وألف