قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٤

من تلك من الأصول، وإذا كتب: "قد باع فلان بن فلان الفلانيّ ماله الفلانيّ من قرية /366/ كذا من جميع ما فيه"؛ فيثبت ما فيه من نخلٍ وشجرٍ وآبارٍ وبيوتٍ وغير ذلك، هكذا يوجد في الأثر.

مسألة عن السيد مهنّا بن خلفان لمن سأله في الفرق بين لفظ الكاتب للبيع في تقديم الإقرار بالحقّ قبل البيع، وترك كتابة البراءة للثمن، وبين تقديم البيع وكتابة القبض والبراءة من الثمن؟

الجواب: الفرق بين اللفظين ظاهرٌ في الحكم؛ وذلك أنّ اللفظ الأوّل مستغنٍ عن الكتابة ببراءة القبض والاستيفاء في الثمن لتقديم كتابة الإقرار قبل البيع.

وأمّا في اللفظ الآخر فلا بدّ من كتابة البراءة قبض الثمن واستفائه؛ لأنّ البائع لم يقرّ بالحقّ فيكتفي به عن ذلك، ولعلّ كتابة أهل زماننا قدّموا كتابة الإقرار قبل البيع قرارا من كتابة القبض والاستيفاء والاكتفاء بالإقرار عن ذلك، وفيما عندي إن كان البائع أقرّ بالحقّ الواقع به البيع مع الكاتب قبل كتابته، فكتبه الكاتب من بعد عن إقراره فهو مصيبٌ في كتابته، وإلاّ فالوجه في ذلك والأولى له أن يكتبه باللفظ الآخر إلى تمامه كما ينبغي فيه، ولا يكتب إقرار البائع بالحقّ ما لم يقرّ به معه قبل الكتابة، فإنّي أخشى عليه بذلك أن يكون /367/ أتى ما حجر عليه في الأصل، وإن وافق فيه وأقرّ به المكتوب عليه بعد كتابته فإنّي لا أبرئه من مفارقة الإثم ولزوم التوبة منه لإقدامه عليه بغير علمٍ؛ لأنّ ذلك محجورٌ عليه لقوله تعالى: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:169]، فقد دخل بذلك في جملة المحرّمات، فهذا ما عندي حسب ما بان لي، فينظر فيه، ويعمل بعدله، والله أعلم.

قال غيره: فيما يبين لي ويتّجه عندي كذلك البراءة من الثمن هو لفظ غير