قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ١٣

مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: ومن جواب أبي الحواري: وبلغنا أنّ المرداس ? مرّ به مال من جباية الجبابرة، محمولا إلى عدوّهم (خ: عدوه)(1) الذي خرجوا (خ: خرج)(2) عليه، فأخذ من المال عطاءه، وقال لأصحابه: من كان له عطاءٌ فليأخذ عطاءَه، ولم يعرض لما بقي من المال.

قال غيره: يعجبنا النَّظَر في هذه المسألة؛ لأنّه إن كان المال لله؛ فلا يسعه تركُه، وإن كان لهم؛ فلا يسعه أخذه، وإن كان من(3) جبايات جبوها، فالله أعلم مع صحّة ورعه.

(رجع) مسألة: ومن تفسير قصيدة أبي المؤثر: زعمت الشّعبية أنّ عطاء السّلطان لا يحلّ، وقد كان جابر بن زيد ? يجري عليه العطاء من عندهم في كل سَنة ستّمائة درهمٍ، وقد كان المرداس ? مرّ به مال مرفوع إلى السّلطان، فقال لأصحابه: من كان له عطاءٌ فليأخذ هذا المال، ولم يستحلّ قطعه، ولا غصبه.

مسألة: وهذا من كتاب عمر بن محمد بن عمر: وقال: إنّ المسلمين إذا ظهروا على سلطانٍ جائرٍ، ووجدوا مالاً قد كان جمعه؛ قال: إذا صحّ أنّه مما يجمعونه، ويجبونه من النّاس؛ فأراه للمسلمين حلالاً، ويأخذونه حتّى يعلموا أنّه حرام.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.