قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ١٤

قلت: ولو كان السّلطانُ معروفاً بجباية الحرام، ويأخذ أموال النّاس ظلمًا؟ /04/ قال: نعم، وإن وجد مالاً لا(1) يصحّ أنّه مما جَبَوْه، فلا يعرض له المسلمون، قال: وقد قيل: إن(2) المرداس ? اعترض مالاً يُحمل إلى عبيد الله بن زياد من عند عمّاله، وأخذ منه عطاءَه وعطاءَ أصحابِه، وترك الباقي لعلّهُ حيث لم يكن أظهر أمرَه بعدُ، وإنّما أخذَ عطاءً كان لهم في مال الله.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان: وعن الأخذ من السّلطان إذا كنت فقيراً مثل النّفع لكلّ شهرٍ، وكذلك المطلب منه لحادثة(3) الزّمان، ومن مدفع، وباروت، ورصاص، وأرز، وثياب، وجائزة، وخيل، وركاب، أتوصّل بها من عنده إلى بلدي، وإن جعل الوالي نفعاً لي، ووجدتُ أرضاً لبيت المال عند فقيرٍ، أيجوزُ لي الأخذُ من عند الفقيرِ من غلّة ذلك المال أم لا؟ قال: نعم، إذا صحّ معك أنّه من ماله، أو كان في حكمه كذلك، أو يكون من المال المسمّى بيت المال، لمن جاز له على رأيٍ أو على حالٍ، وإن صحّ أنّه من الجبايات التي تؤخذ له من النّاس على وجهِ الظُّلم فربُّها أولى بها، فإن جهل ولم ترج معرفته في حالٍ؛ ففي جوازها لمن كان ذا فقر قولان، وما لم يصحّ فيه شيءٌ؛ فهو في ملكه في الحرام، والحلال أولى به في موضع الاحتمال، ما لم يصحّ حرام(4). و(5) قيل: بالمنع حتى يصحّ حلاله، ولعلّ أن يكون /05/ هذا في الورع، والأوّل في الحكم. وقيل فيه:

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: عن.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لمحادثة.

(4) ق: حرامه.

(5) زيادة من ق.