الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٦ما لم يصحّ فيه معه أحدُ أمريه(1)، فيحلّ أو يحرم على حالٍ، والله أعلم فينظر في ذلك.
مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: وسُئل عن جائزة السّلطان؟ قال: لا بأس بها ما لم يعرف حراماً بعينه أخذه غصباً وظُلماً، والرّشوة في الحُكم كُفرٌ.
مسألة: وجائزٌ أخذ نفعة(2) الجبابرة ما أَوْلَوْهم من بيت مال الله، ولا بأس بجائزتهم ما لم يعلم حرامه.
مسألة: وقد أخذ ابن عباس ? عطايا معاوية، وهو عنده ظالمٌ، وقد قَبِل جابر بن زيد ? جائزة الحجّاج، وكان يحبسه ويطلقه؛ فجاز عند المسلمين أخذ ذلك من الجبابرة من حيث لم يعلموا حرامَه ولا غَصبه.
مسألة: ولا بأس بالشّراء من عند الجند، ومبايعتهم بالطعام وغيرِه، ونحوه فهو دين؛ يأخذ النّفقة من السّلطان دراهم، وأمرهم في ذلك واحدٌ.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولا بأس بأخذ جائزةِ الجبابرة، وقبول هديّتهم، وأخذِ طعامهم، ولبسِ ثيابهم، وركوب دوابهم برأيهم، ما لم يعلم /07/ أنّ ذلك حرامًا. فإن علم أنّ ذلك مما سلبوه من أحدٍ من النّاس؛ فهو عليه حرامٌ، وعليه أن يردّه إلى أهله. وإن لم يعرف أهله؛ عرّفه. فإن لم يقدر على صاحبه؛ تصدّق به على الفقراء. فإن جاء صاحبُه خيّره بين الأجر أو يغرمه له، والله أعلم.