الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٧ومن الكتاب: قال محمد بن جعفر: وسألت محمد بن محبوب ? وعن الذي تولّى دبره عن المشركين، هل له توبة؟ قال: نعم، يستغفر ربّه.
قلت له: هل يجوز للمسلمين أن يأخذوا من الجبابرة الظّلمة العَطاء، والنّفقة، وما أَولوهم به من بيت المال؟ قال: نعم.
قال أبو المؤثر في هذا الذي مضى مثل قول محمد بن محبوب ?.
مسألة: وعن أبي الحسن ?: وعن الرّجل يدخل في عمل السّلطان، يعطونه على عملهم أجراً، قلت: هل له عليه إذا أراد التّوبة أن يردَّ ما أخذ منهم إذا كان الذي يعطونه على القيام والعون لهم في مظالم العباد؟ فقال: إنْ كان هذا الرّجلُ مستحِلاً لما دخل فيه؛ فليس عليه ردّ ما أخذ، وعليه التّوبة من ذلك، وإن كان(1) محرّما للدّخول في عملهم، والنّصر لهم في مظالم العبادِ؛ كان عليه ردّ ما أخذ من هذا السّلطان، وذلك مثل النّائحة إذا أرادت التّوبة؛ كان عليها ردّ ما أخذت إذا قوطعت على ذلك. وأمّا /08/ ما أعطيت النّائحة بغير شرط؛ فإنّما عليها التّوبة، ولا ردّ عليها لما أخذت على من(2) أعطاها. وكذلك هذا الرّجل الدّاخل في عملِ هذا السّلطان، إن كان دخل في عملهم وقطعوا له على ذلك العملِ أجراً، وهو يرى في دِينه أنّ ذلك العملَ الذي دخل فيه حرام، وقد قطع السّلطان لهذا الرّجلِ على هذا العمل أجراً مسمّى، ثم أراد التّوبة؛ فعليه ردّ ما أخذ من هذا السّلطان من ذلك الأجر. وأمّا ما أعطاه السّلطان بغير أجرٍ معروف، ولا شرط معروفٍ؛ فإنّما عليه ردّ ما أخذ من العباد المظلومين، وليس
(1) في ق زيادة في هذا الموضع: "محرجا معي أنه". ولعل الصواب ما أثبت في المتن.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: ما.