قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣

للغنيّ والفقير، وكذلك أخذُ الأموالِ من عندهم بالمضاربة، هل في ذلك سعةٌ أم لا؟

الجواب: كلّ ذلك جائزٌ، إلا لمن تكره له(1) الهديّة، أو تحجر(2) عليه لِسببٍ مِن الأسبابِ، والله أعلم، صحّت.

قال غيره: إنّه أعرضها على الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.

(رجع) قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ فإن كان هذا(3) من الجبابرة الذين يجبى إليهم أموالُ النّاس ظلماً، واحتمل أنْ يكون ما أهداه إليه من ذلك، أو من الحلال، ففي جوازه من قول المسلمين اختلافٌ؛ قول: يجوز حتّى يصحّ أنّه من الحرام. وقول: لا يجوز حتّى يصحّ أنّه من الحلال. والأوّل هو الأكثر، والأصحّ والأقوى، والأرجح في معنى الحكم، والثّاني أدنى إلى الورع والتّنزّه.

وأمّا هدايا المشركين ممن لم يصحّ عليه أن يخلط ماله بالحرام من الجبابرة المفسدين في الأرض وغيرهم من أهل الشّرك؛ فلا بأس بها لمن تجوز له من النّاس، ما لم يعلم أنّها حرام. وبعض رأى تركها(4) للأغنياء أولى، ولا أدري ذلك لأيّ /15/ شيءٍ.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تحجرا.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: ترك.