قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤

ومختلفٌ في طعام أهل الكتاب غير ما أبيح من الذّبائح، إذا كان من الأطعمة التي يتولّون عملَها، ولابدّ من أن يمسّوها برطوباتهم، وأمّا أطعمة المجوس التي هي على مثل هذا، وإن كان ما عدا الذّبائح منها لا يخرج من الرّأي؛ فهي أشدّ، والقول: بالمنع من أكلها أكثر وآكد. وأمّا ذبائحهم فحرامٌ، وليس للرّأي مدخل فيها يحلّ، وغيرهم من أهل الشّرك ممن ليس له كتابٌ من الله تعالى في هذا المعنى مِثلهم.

فإن قيل: هل لإطلاق الجواب في [القول بالإباحة](1) في طعامهم؛ أعني جميع ملل أهل الشرك لمن قالها وجهٌ؟ فيقال: لا فيما نعلمه؛ لأنّه يوهم العُموم، وينطلق(2) على الكلّ؛ فيدخلُ فيه جميع الطّعام حتّى الذّبائح؛ لأنّها هي المراد بقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة:5]، على الخُصوص. وقيل(3): جميع ما يسمّى طعاماً [لهم إلا ما نصّ عليه من المحرّمات، وصحّ](4) تحريمُه بالكتاب، أو السّنة، أو [إجماع، وما خرج فيه الرّأي](5) فعلى من رآه وعلى هذا من قوله، فانظروا في الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله، وما ذبح على النّصب، وفيما يذبحه أهلُ الحرب وجميعُ من لم يكن من أهل /16/ الكتاب، وجميع ما يحرم في الدين أكلُه [من الأطعمة، هل يسع في دين الله من

(1) هذا في ق. وفي هذا الموضع في الأصل: خرم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ينطق.

(3) هذا في ق. وفي هذا الموضع في الأصل: خرم.

(4) هذا في ق. وفي هذا الموضع في الأصل: خرم.

(5) هذا في ق. وفي هذا الموضع في الأصل: خرم.