الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥طعامهم أكلُه](1) على دخوله في عمومٍ له، من غير أن يضطرّ إليه في مخمصةٍ غير متجانفٍ لإثم(2)، وكلّه مما يلحقه اسم الطّعام لهم في الجملة؛ لأنّه من أطعمة أهلِ الشّرك.
وإن اختصّ كلّ فريقٍ بشيءٍ، أو كان فيهم من يأكل الجميع، فينبغي له أن لا(3) يطلق القول بالإباحة في طعامهم(4) جملة من غير ما دليلٍ يأتي به لمعنى إفادة التّقييد لها [عن مطلق عمومها في كلّ شيءٍ من طعامهم، لئلا يُوهم دخول الكلّ؛ لأنّ فيه ما لا يحلّ بالدّين فيكون في إيهامه على من خفي عليه حكم الكتاب والسّنة والإجماع من أهل الضعف والعمى نوع فتنة، ربّما يقطع بهم على سبيل الهدى في مفاوز الرّدى، وعلى الصّحيح؛ فليس كل جائزة من أهل الشّرك، أو الجبابرة جائزةٌ، فينبغي على قوله في إجازته لهدايا](5) هؤلاء لمن لا يكره له، ولا يحجر عليه شيءٌ من الأسبابِ على حالٍ، أن يراجع فيها النّظر؛ لأنّه على إطلاقه كأنّه(6) يفيد /17/ العموم، وليس فيه ما يدلّ على الخصوص في شيءٍ أنّه لا يجوز، ولا خلافَ في أنّه ما صحَّ حرامُه منها لا يجوز، والقولُ في هذا يتّسع، وفي الإشارة لأهل الألباب مقنع، وجميع هذا في آثار المسلمين مشروحٌ، وكفى بالكتاب العزيزِ حجّةً فيه لِمن عرفه، وأمّا أخذ أموالهم بالمضاربة على
(1) زيادة من ق.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: الإثم.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي هذا الموضع في الأصل: خرم.
(5) هذا في ق. وفي هذا الموضع من الأصل عدّة خروم.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: كأن.