قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦

الرّضا؛ فجائزٌ ما لم يعلم حرامها. وقيل: بالكراهية، وجوازه بلا إكراه من غير كراهية هو الأصحّ، إذا كان الآخذ لها هو الذي يتولّى المضاربة بها دونهم، والله أعلم.

مسألة: وصلَ كتابُك وَلَدِي أنعم الله عليك بالهـ[ … ](1) غوائه، وذكرتَ في اجتماع [ … ](2) فيدخل في هذه النّفقة الجارية على الرّها [ … ](3) تحريم عالمهم لها وإفساد [ … ](4) من قلبك دواعي الشّكوك، وأن نرسم لك أصلاً تزيل به عيب من عاب ذلك بِشواهدَ مِن الكتاب والسُّنة، وهل كان أحدٌ مِن الصّحابة، أو مَن بعدهم مِن المسلمين يعنبون(5) عطايا الجبابرة، وشرح الطّريق الذي يخرجك من حجّة من يحتجّ، وذلك عند مَن طلبت منه ذلك معدوم، وليس معه في ذلك أثرٌ مرقومٌ، ولا قولٌ يعلمه مرسومٌ، إلاّ أنّ الحقّ واضحٌ والطّريق جليّ، والحلال نيّرةٌ أحكامُهُ، والحلالٌ واضحةٌ أرسامُه(6) /18/(7) وبينهما شبهاتٌ لا يعلمها كثيرٌ من النّاس؛ فتاركُ الشّبُهات سالمٌ مِن التّبعات، مستترٌ بِدِينه، والمرتكب لِلشّبهاتِ كالرّاعي حولَ الحِمَى يُوشِك أن يَقَعَ فيه، ولكلّ مَلِك حِمًى، وحِمَى الله محارمُه، وقد تنازع النّاس في مثل هذا الذي وصفتَ واختلفُوا فِيه، ومَن

(1) خرم في الأصل بمقدار أربع كلمات.

(2) خرم في الأصل بمقدار أربع كلمات.

(3) خرم في الأصل بمقدار ثلاث كلمات.

(4) خرم في الأصل بمقدار ثلاث كلمات.

(5) هكذا في الأصل، وهذا النص غير موجود في ق، ولا في ط، ولعله: يقبلون.

(6) الكلمة غير واضحة من أجل التّصوير، والواضح منها: "أرسا".

(7) من هذه الصّفحة يتغير النّاسخ، وفي أغلب الظنّ أنّه هو المؤلّف نفسه.