الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧تَرَك ذلكَ، ولَمْ يَعرض له، ولا لِشبهةٍ، ولا لِرُخصةٍ، واحتاطَ كان أَحكَمَ لأمره وأَسلَم، إلاّ أن هؤلاء الرّهائِن الممتحنون عندي أنّهم بمنْزلة المضطرّين إلى أكْلِ الميتةِ ولحمِ الخنْزير، وقد حرّم الله الميْتةَ ولحَم الخنْزيرِ لِمَن وَجَدَ غيرَ ذلك(1) مِنَ الحلالِ.
وقد قال المسلمون أيضا: إذ مَن وَجدَ مَال [ … ](2)، ولم يمكنه عند جُوعِه أن يسدّه بشيء من مالهِ، ولا ميتة [ … ](3) اضطراره(4) أنّه يأكل من مال غيره ويضمن، ولا إثم عليه. [ … ](5) آخرون(6) أيضا: لا ضمان عليه فيما أَكَلَ، فإن كان أهلُ [ … ](7) مضطرين(8)، فقد أوجدتك طريقَ المضطرّ، وإنْ أَكَلَ مال غيره، والميتةُ لهُ حلالٌ، حتّى يَجِد سدادًا مِن غَيرِ ذلك، وهذا واضحُ المنهاجِ، مَكشوفُ القِناع، ولا تَنازُع فيه بين العلماءِ، وإنْ كانوا غير مضطرِّين فقد رخّصَ بعض الفقهاء في جائزة السّلطان، وأخذ طعامهم، وقبولِ هداياهم، وركوبِ دوابهم حتّى تعلم حرَامَه، وما لم تعلمْ أنّه حرامٌ، ولا تعلم أنّه من وجه /19/
(1) الكلمة غير واضحة.
(2) خرم في الأصل بمقدار كلمة، ولعلها: غيره.
(3) خرم في الأصل بمقدار كلمة، ولعلها: حال.
(4) في الأصل الكلمة مخرومة: ـطراره.
(5) خرم في الأصل بمقدار كلمة، ولعلها: قال.
(6) في الأصل الكلمة مخرومة: ـرون.
(7) خرم في الأصل بمقدار كلمة.
(8) في الأصل الكلمة مخرومة: ـطرين.