قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨

المسلمين من قبل، وأمّا إن جاء أحدٌ إلى الكاتب يريد أنْ /33/ يعترف أو يقرّ بلازمٍ؛ فالكتابة لا تضيق بذلك، والحجّة على من حكم بالكتاب بلا حجّة ولا دليل هذا أمرٌ عامٌّ في الكتابة، وأمّا ثبوت حجّتها من جواز الجبابرة، فلا أحفظ في ذلك شيئًا، وإنّما جاء الأثرُ بجواز الحكم منهم.

وقلت للشّيخ خلف بن سنان في هذا، فقال لي: الكتابةُ شعبةٌ من الأحكام وأنا أكتب، ولا يضيق ذلك، وأمّا قبول ما جعلتْه الجبابرةُ للمسلمين من كاتبٍ وغيرٍه؛ فلا يضيق قبولُه إذا كان من بيت مالِ الله، والله أعلم.

مسألة: قال الفقير إلى الله جاعد بن خميس: يخرج عندي معنى ما يشبه الاختلاف في الأخذ من جوائز الجبابرة من النّاس؛ فقيل بإجازة ذلك حتّى يعلم أنّها حرام، وهذا القولُ عندي أنّه مما يُضاف إلى ابن عباس، وأبي الشّعثاء جابر بن زيد، والمرداس، وأبي عبد الله محمد بن محبوب، وأبي جابر محمد بن جعفر، وأبي المؤثر، وأبي الحواري، وعمر بن محمد ?، ويوجد للشّيخ أبي سعيد ? قولا يخرج معناه نحو هذا، وقد يشبه عندي أن(1) لا تؤخذ جوائزُهُم إلا حتّى تعلم أنّها من الحلال المحض، ولعلّ قد قيل ذلك، فالله أعلم وهو قول حسن، وقد كان بعض المسلمين يمتنع من أخذ عطاياهم استحبابًا واحتياطًا، /34/ والمستحبُّ لا يُوجب معنى اللّزوم، والله أعلم.

ومن أرجوزة الشّيخ سالم بن سعيد بن عليّ الصّائغي المنحي:

وقال لي جائزةُ السّلطان … مختلفٌ فيها أولو البيان

(1) زيادة من ق.