قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩

في قول بعضٍ أنّه(1) حلالٌ … ما لم يصحّ الغصبُ لا جِدالُ

لذلك الشّيء وبعضٌ قد نهى … عنها وقد حرّمها أهل نهى

قد أخذ الشّيخُ ابن زيد جابر … جائزةَ الحجاجِّ وهو جائرُ

وهكذا قد أخذ الصحابةُ … عطاء عثمان وما أصابهُ

وبعضهم نال عطا معاوية … من يَعْصِ مولاه جزاه الهاوية

ومثلُه حيدرة الكرّار … وأخذه ما جمع الجبّار

طلحة فيما قيل والزّبير … أعطاه كلّ من له نصير

كذلك المرداس أيضاً أخذا … مال عبيد الله دع عنك البذا

وكلّ هذا أصله جباية … من الورى لا شكّ في الرّواية

وأخذُ ما جمعه الجبّار … ظُلمًا له قد جمع الأشرار

فلا يجوز لِسَوى الإمام … وجدت عن قدوتنا الأعلام

لأنّه مالٌ به اختلاط … فافهم ولا يشغلك الإفراط

مسألة: عن أبي الدرداء عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما آتاك الله من أموالِ السّلطان من غير مسألةٍ ولا إشراف فكله وتموّله»(2).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: /35/ هذا يدلّ على إباحة ما يعطيه السّلطان، وكان والدي ? يأخذُه وأكثرُ العلماءِ أجازوه؛ وقالوا: ما في يده ويد وكيله له، ففي الحكم له ما لم يصحّ بالصحة الشّرعية أنّ ذلك الشيءَ بعينه

(1) ق: أنها.

(2) أخرجه أحمد في مسنده، رقم: 27557؛ وابن أبي الدنيا في القناعة والاشراف، رقم: 33.