الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١١٦بخلافه، 63 س ويهلك دان به، أو لم يدن، ولو جهل أنه قامت عليه الحجّة أم لا، أو يخبر أيّهما المصيب؛ فلا يعذر.
والحجّة؛ قيل: كلّ من أسمعه الحقّ فيه، كذلك أتاه الشّيخ الكبير أبو سعيد ? في كتابه "الاستقامة" بغير اختلاف، وفي كتاب "المعتبر" أتى الاختلاف وقوّى فيه قول: إنّه لا تقوم الحجّة إلاّ بأهل الحجّة، وهو المفتي المحقّ المجتهد، ومعي أن الثّقتين حجّة في ذلك، ولا يبعد أنّ الثّقة الواحد حجّة في بيان الحقّ الذي لا يجوز فيه الاختلاف؛ لما يرسل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الواحد في تعليم النّاس شرائع الإسلام؛ فهذان الحديثان لا يتوجّه معناهما، إلاّ حيث لا يسع الذي أفتى من هذه الوجوه؛ فاعرف ذلك.
ومن أرجوزة الصّائغي:
وقيل من أفتى بما لم يخرج … من قول كلّ العلماء الحجج
ليس عليه عندنا ضمان … خير بلاد عندنا عمان
وقيل من كان أخا اجتهاد … ورأيه رأي أولي الرّشاد
وكان في نازلة مجتهدا … أخطأ لا يضمن فيه أبدا
لو كان قد خالف أقوال الورى … جميعها فهكذا فيه نرى
وزلّة العالم في فتواه … مرفوعة عنه وما أولاه
وهكذا الجاهل عنه رفعا … خطؤه والغرم عنه وضعا
وإنّما نضمن من ذاك الوسط … فيما به زل وما فيه قسط
/64 م/