قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

الباب السادس فيمن تؤخذ منه الفُتيا لما شهر له من الصّلاح، وما لا يجوز فتياه

من كتاب الإرشاد: وقيل: إنّه لا يجوز الأخذ بفُتيا قومنا، ولا يجوز الأخذ بفُتيا غير العدل الوليّ، ويجوزُ الأخذ عن الثّقة إذا رفع عن غيره مِن المسلمين، وأمن على رفع ذلك وضبطه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقيل: إذا كان رجل من أهل الولاية معروفًا بالصّلاح والتّزهُّد، إلاّ أنّه ليس من الفقهاء وطلاّب العلم، إنّه لا يجوز أن يؤخذ منه (ع: عنه) العلم، ولو كان من أهل الولاية، إذا كان لا يضبط عن العلماء، ما يسمعه مِن دقيق العلم وخفيّه؛ لأنّه إذا شهد اثنان مِن أهل هذه الصّفة على أحدٍ من المسلمين بِما يوجب منه البراءة، أنّ شهادتهما لا تجوز حتّى يفسّرا ما شهدا به، ولم يكلّف العلماء ذلك إذا شهدوا، وتُقبل شهادتهم على ذلك بغير تفسير، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن ابتُلي بالسّؤال عن أمر الحلال والحرام، وكان يحفظ ذلك من الكتب، وعرف ذلك أنّه من المسلمين، أجابهم على ما عرف أنه الحقّ، وما لم يعرف عدله، ولا أنّه عن المسلمين؛ فلا يجيبهم بما لا يعرف عدله، وإن قال: وجدت في الأثر؛ فليس لهم الأخذ بذلك، إلاّ أن يقول: في آثار المسلمين. والله أعلم.

مسألة: ومنه: والذي تُقبل فتياه هو العدل المعروف بالسّتر 64 س والصّلاح، المنسوب إليه الفقه، فإن كان ثقة، وليس له ولاية؛ فلا يقلّد في الفُتيا إلاّ أهل العلم من أهل العدالة والموافقة لِدِين المسلمين، وإن كان أحد من أهل