قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٨٨

قلت له: وعلى قياده فإن أمَره جبرًا أن يفتح الباب ليأخذها، ففتح له وأخذها من غير أن يدلّه، أيضمن؟ قال: هكذا يشبه فيه أن يخرج فيما يبين لي من ذلك عدله على قياد معنى هذا القول.

قلت له: فإن فتحه له لغير ذلك فلمّا دخل عليه وثب عليها فأخذها؟ قال: فما أحقّه بالضّمان؛ لأنّه أدخل في موضع أمانتِه خائنًا لا يقدر على المنع له من أخذِها على علمٍ منه بأنّه ليس بأمين، فكأنّه جعل له سبيلاً إليها. وقيل: إذا لم يعلم أنّه يُريد أن يأخذها؛ فلا ضمان عليه.

قلت له: فإن كان داخلاً لغير ذلك بإذنه، لكنّه سأله عن ذلك فأخبره أنّه زكاة ماله فأخذها؟ قال: وهذا آكد في لزوم الضّمان، ويختلف فيه على الجبر، والضّمان أصحّ.

قلت له: فإن كان قد استأذن عليه في الدّخول فأذن له، ولا يعلم أنّه هو؟ قال: يُشبه هذا أن يكون موضع اختلاف؛ لأنّه أَذِن لمجهولٍ لا يدري أمانتَه من خيانته.

قلت له: ولو ظنّ أنّه غيره من الأمناء؟ /95/ قال: هكذا عندي أنّه كله سواء؛ لأنّ الظّنّ لا يغني من الحقّ شيئًا.

قلت له: فإن فتحه لحاجة لابدّ له منها، وعليه في تركها ضرورة، ولكنّه يعلم أنّه إذا فتح الباب أخذَها، هل له أن يفتح على هذا؟ قال: نعم، ولا ضمان عليه إنْ أخذها على أصحّ ما أرى، إذا كان على حالٍ لم يمكنه بعد إنفاذها، ولا التخلّص منها بإخراجها إلى المستحقّين في الظّاهر لها.

قلت له: فإن كانت الحاجة لا ضرر عليه في تركها؟ قال: فيعجبني له أن لا يفتح الباب هنالك، فإنْ فتحه وسلم مما لا يسعه من النّيّة في الفتح من أسباب