قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

مسألة من كتاب الضّياء: وصفة العالم المستحقّ للسّؤال عن الحلال والحرام؛ هو(1) العالم المشهور بالعلم في مصره، المشهود له بالورع في حضره، مِن أهل نحلة الحقّ، المنسوب إليه الفقه والمعرفة؛ فإذا كان بهذه الصّفة كان حجّة للسّائل، وقدوة للمسائل.

مسألة: ومنه: ولا يجوز أن يكون القدوة إلاّ العالم الوَرِع.

مسألة من أحكام أبي سعيد: وسئل عن الثّقة في دِينه ما صفته؟ قال: معي أنّه إذا تظاهرت منه الأمانة في دينه، ولم يتظاهر منه إليهم بأنّه يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا علم؛ كانت الأمانة أولى به، ولم تجز تهمته، وكان ثقة في دينه، وجازت شهادته إذا أؤمِنَ على ذلك.

مسألة من تفسير قصيدة الشّيخ فتح بن نوح المغربي: عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ?: لا يؤخذ العلم من أربعة: رجل مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا من سفيه مشهور سفهه، ولا ممّن يكذب وإن كان يصدق في فتواه، ولا ممّن لا(2) يفرز(3) مذهبه من مذهب غيره.

قيل له: يرحمك الله، أرأيت من لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ثقة، أيؤخذ عنه العلم؟ قال: سبحان الله، وكلّ /66 م/ النّاس يحفظون الحديث؟! بل يؤخذ العلم عن الثّقات، وإن كانوا لا يعلمون حديثًا واحدًا.

(1) في النّسخ الثّلاث: وهو.

(2) زيادة من مخطوط مسائل أبي عبيدة، 12 ظ.

(3) هذا في النسخ الثلاث. وفي مخطوط مسائل أبي عبيدة: "يفرق".