الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٢١قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أتعمل به إذا كان إنمّا رواه عن الصّحابة؟ قال: إن عرفت عملت به، وإلاّ فلا.
قال أبو عبيدة: كلّ صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضالّ، فلولا أنّ الله تعالى منّ علينا بجابر بن زيد - رضي الله عنه - لضللنا.
فصل: قال أبو عبيدة: من(1) لم يكن له أستاذٌ من الصّحابة؛ فليس هو على شيءٍ من الدِّين، وقد مَنَّ الله علينا بعبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب عمّ رسول - صلى الله عليه وسلم -، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام، وهم الرّاسخون في العلم، وعلى آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم اعتمدنا، وعلى منهاجهم سلكنا،
هذا ما وجدته في مسائل نُسِبت إلى أبي عبيدة ?.
ووجدت في جواب أبي يعقوب [يوسف] بن إبراهيم الوارجلاني، وفي غيره من كتب قومنا: أنّ عبد الله بن سلام من المتوقّفة في عثمان وذويه، والله أعلم أيّ ذلك كان، وإنمّا نقلنا ما وجدنا في الأثر المنسوب إلى أبي عبيدة، أيضا قال: مات وأنس بن مالك وليس لأهل المدينة كتاب من فقه يدرسون فيه؛ والله أعلم بهذا أيضا مع شهرة 66 س موطّأ مالك بن أنس، والله أعلم، مع روايتهم عن ابن عمر وغيره، إلاّ أنّ ذلك كلّه سرد الحديث، والله أعلم.
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: ممن.