الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٩١ضمان، ولو كان ذلك بعد الكيل، ما لم يكن منه في مال الزّكاة ما لا يجوز للشّريك في أمانته.
قلت له: فإن اعترضه هذا الجابي، فقسمه وأخذ الزّكاة منه من غير /98/ مقاسمةٍ له من ربّ المال، ولا أمرٍ منه له بذلك؟ قال: فالجواب في هذه المسألة كاللّواتي قبلها، لكنّه يخرج على بعض القول: إنّه يكون مجزٍ له عن الزّكاة، وكذلك في بعض الكتب عن بعض أهل المغرب وجدنا.
قلت له: فإن قومها عليه دراهم، فعمد رب المال إلى شيءٍ من تلك الثّمرة، فباعه وأعطاه القيمة كما حدّ عليه، هل عليه فيما باع زكاة؟ قال: نعم؟ هكذا جاء الأثر بوجوب الزّكاة فيه عليه، فيما رفع الشّيخ أبو الحواري عن أبي عبد الله نبهان، إلا أنّه رفع عن الشّيخ أبي المؤثر ? أنّه قال: لا زكاة عليه فيه، وذكر أنّه وجد عن غيرهما ذلك كلّه في آثار المسلمين، ولكنّه بقول الشّيخ أبي عبد الله في هذا أخذ على حسب ما عرفنا عنه في بعض الأجوبة التي تنسب إليه.
قلت له: فإن أراد ربّ المال أن يميّزها من ماله وقد حضره الجبّار، أو عامله ينتظر القسمة ليأخذها؟ قال: لا يجوز له على هذا غير الجبر أن يعزلها من ماله إذا كان لا عليه في ذلك مضرّة.
قلت له: فإن كان عليه في التّأخير في أمر معيشته ضررٌ؟ قال: فلْيعزلها، وينوي به رفع الضّرر من ماله عن نفسه، لا ليتوصل الجبّار إلى مال الزّكاة ظُلمًا.
قلت له: وعلى أيٍّ /99/ يكون في الضّمان؟ قال: على الاختلاف في قول المسلمين، وأهل الخلاف.
قلت له: فإن لم يكن عليه ضررٌ في التّرك في ماله، ولا في أمر معيشته، ولكنّه يخاف الضّرر في نفسه من قِبَله إن تركها، هل له أن يميّزها بحضرته؟ قال: فعلى