قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٩٣

بالتّسليم لها إلى من يجوز لهما ذلك، إذا لم يكن هنالك شرطٌ فاسدٌ على قول من يقول: إنّها تكون ماله في حياته، ولورثته بالميراث من بَعدِه. وأمّا على رأي من لا يراها ماله؛ فله ذلك في نفسه؛ لأنّه ليس الإنفاق في أمرِ المعيشةِ لها لاستجلاب المسرّة، أو لزوال المضرّة؛ بشدّ(1) المسبغة، من ذوي المتربة، بأجوز حالاً في حقّ النّفس من إنفاذها(2) بها من /101/ الضّربِ والقتلِ، وأنواعِ العقوباتِ على غيرِ اللاّزم في العدلِ؛ لأنّ هذا كلّه إحياءٌ لها ما كانت في الحياة، وإزالةٌ للضّرر عنها قبْل الوفاة، وكذلك هو له فيمن هو مثله من الفقراء، وأمّا في أرباب الغِنى مِن النّاس؛ فيشبه أن يخرج فيه في الضّمان عليه معنى الاختلاف على قياد معنى هذا القول، ولا يَبْعد أن يخرج هذا كلّه فيه مهْما أخذها لنفسه بِنفسه، وأنفذها على هذا حالة فقره، والله أعلم.

قلت له: فإنْ أخذ هذا السّلطان أو السّاعي له، وفرّقها على الفقراء بحضرته أيجزيه؟ قال: نعم، قد قيل: ذلك، وقيل: لا يجزيه حتّى يكون المسلم لها إلى الفقراء هو، أو عن أمره. وفي بعض القول: إنّه إن أتمّه ورضي به أجزاه وإلا فلا.

قلت له: وما عندك في ذلك؟ قال: عندي أنّ ذلك يجزيه؛ لأنّها صارت إلى أهلها، فكأنّه أخذَ الشّريكُ حصّته من شركته، ولو أخرجها بنفسه ما زاد على هذا أبدًا.

(1) هكذا في النسختين، ولعله: بسدّ.

(2) هكذا في النسختين، ولعله: إنقاذها.