قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٩٧

قلت له: فإن كان قد حال عليهم أحوالٌ لم يؤدّوا الزّكاة قبل ظهوره، هل له أن يجبرهم على إخراجها له بالحماية بعد ظهوره؟ قال: قد قيل ذلك تخريجًا، وإنّه لَعَلَى القياس له أساسٌ /106/ على حسب ما قيل في الزّروع أنّ له زكاتها، ولو أدركها بعد ظهوره في جنانيرها، وكان ذلك، وهذا في حُكم النّظر سواء في معنى الحماية، إن كانت الجباية بالحماية؛ لأنّه كلّه لم يحمه، وكأنّه أكثر القول: إنّه ليس له ذلك، ومن أعطاه عن طيبة نفسه شيئًا؛ جاز له أخذه، ولعلّ هذا يخرج على قول من يقول بالسّنة في العين والماشية، وفي الزّروع من الغراس إلى الحصاد، والله أعلم.

قلت له: فإن جبى إنسانًا على غير الحماية جبرًا، كيف حاله؟ قال: قد قيل: إنّه يصير بذلك من أعداد الجبابرة المفسدين في الأرض، وهذا صحيح، ولا نعلم فيه من القول اختلافًا، وقد مضى من القول فيما جباه الجبابرة ما فيه لأولي الألباب مقنع.

قلت له: فإن فرقها ربّ المال في أيّام الإمام اللازم عليه أن يدفعه إليه، هل يجزيه؟ قال: قد اختلف في ذلك. فقيل: تجزيه. وقيل: لا تجزيه. والقول الثّالث: إن طلبها الإمام كان عليه أن يسلمها إليه مرة أخرى، وإن لم يطلبها فقد مضى سبيله. وقول رابع: قيل تخريجًا: إنّ ذلك إلى نظر الإمام، فإن أتمّه له، وإلا فعليه البدل.

قلت له: وإذا كفر الإمام في السّريرة، وقبض الزّكاة من ذا وغيره على حاله /107/ ذلك؛ ووضعها في مواضعها، أعليه ضمان أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه لا ضمان عليه. وقيل: عليه الضّمان. والأوّل أصحّ.